ابن حبان

29

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

وقالت الثامنة : زوجي الشمس مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ 1 . قَالَتِ التَّاسِعَةُ : زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قريب البيت من الناد 2 .

--> = عياض وغيره : الغياياء بالمعجمة صحيح ، وهو مأخوذ من الغياية ، وهي الظلمة ، وكل ما أظل الشخص ، ومعناه : لا يهتدي إلى مسلك ، أو أنها وصفته بثقل الروح ، وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه ، أو انها أرادت أنها غعطت عليه أمور . والطباقاء : الذي أموره مطبقة عليه ، وقيل : هو العيي الفدم الأحمق ، قولها : " كل داء له داء " أي : كل شيء من أدواء الناس ، فهو فيه ، معناه : كل عيب يكون في الرجال ، فهو فيه . وقولها : " شجك أو فلك " الشج في الرأس خاصة ، وهو أن يعلو الرأس بالعصا ، والفل : الكسر في سائر البدن تقول : إن زوجها إذا غضب ، لم يملك نفسه ، فإما أن يشج رأسي أو يكسر عضواًمن أعضائي ، أو يجمعها علي . وقيل : " فلك " أي : كسرك بالخصومة والعذل . وقولها : " أو جمع كلا لك " أي : جمع الضرب والخصومة لك . 1 قولها : " زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب " الزرنب : نوع من الطيب ، تريد زوجي لين العريكة ، شبهته بالأرنب في لين مسه ، وتريد بالريح طيب ريح جسده ، ويجوز إن تريد طيب الثناء في الناس ، تقول : هو طيب الذكر أو العرض . 2 قولها : " زوجي رفيع العماد " : تصفه بالشرف ، تريد عماد بيت الشرف ، أي : بيته وحبه رفيع في قومه ، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب . وقولها : " طويل النجاد " فالنجاد : حمائل السيف ، تصفه بطول القامة ، لأن القامة إذا طالت ، طال النجاد . وقولها : " عظيم الرماد " أرادت أن قدره لاتنزل عن النار لأجل الضيف فيكر زماده ، تصفه بالجود . وقولها : " قريب البيت ن الناد " فالنادي والندي : المجلس ، قال الله سبحانه وتعالى : { وَأَحْسَنُ نَدِيّاً } ، وقوله عز وجل : { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ } . والندوة : الاجتماع للمشورة تريد أنه ينزل وسط الجلة أو قريبا منه ، ليعملوا مكانه فيغشاه الأضياف .